الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢21
الا
عند من يرى الترادف بين الفرض والواجب والمحرَّم والمكروه كراهة التحريم فإنّها عنده خمسة فقط. 13
قال النور السالمي له في بيان المحرم والمكروه
اعلم أنَّ المطلوب تركه إما أن يكون طلب تركه طلبًا جازمًا، وإما أن يكون غير جازم، فإن طلب تركه طلبًا [جازما فهو المحرم وإن طلب تركه] طلبا غير جازم؛ فهو المكروه، وبمعناه ما قيل: إن المكروه ما في تركه الثواب وليس في فعله عقاب، وقد علمتَ ممّا مرّ أنَّ الواجب ما طُلب فعله طلبًا جازمًا، وأن المندوب: ما طلب فعله طلبًا غير جازم، فالحرام مقابل للوجوب والكراهية مقابلة للندب، ويُعطى كل واحد من الأنواع الأربعة عكس حكم ضدّه، فحكم الوجوب عكس حكم الحرام، وحكم الندب عكس حكم الكراهية.
مثاله: أنَّ الفعل في الوجوب لازم، وفي الحرام محرّم، والفعل في الندب مندوب إليه، ومع الكراهية مكروه، وكذلك الكفُّ، فإنه مع الحرام لازم، ومع الوجوب
حرام، ومع الكراهية مندوب إليه، ومع الندب مكروه، وهكذا سائر الأحكام.
13 - انظر: إيضاح التوحيد بنور التوحيد تأليف الشيخ الفقيه العلامة القاضي سعيد بن ناصر بن سعيد الغيثي (ت: 1361 هـ) 104/ 2، تحقيق وإعداد محمد بن موسى باباعمي ومصطفى بن محمد شريفي، وهو شرح للمختصر الموسوم بنور التوحيد؛ لمصنّفه الشيخ العلامة علي بن محمد بن علي المنذري رحمه الله تعالى قاضي العاصمة الزنجبارية العمانية أن ذاك ومعارج الآمال لنور الدين السالمي 3/ 348 ط 2010 م المسألة الأُولَى: في تقسيم الحُكم الشرعي إلى واجب وغيره) والركن الأول من القسم الثاني من طلعة الشمس. انظر بيان انقسام الحكم باعتبار المقصود الأخروي. ج 2 ص 336 فما بعدها ط 2008 م والحكم في الكل وجوب الفعل … مع الشرح. بل انظره من أول الكلام على (الركن الأول في الحكم من ص 325 فما بعدها تحصل لك عظيم الفائدة بإذن الله.