تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥

24

وعند بعض الفقهاء يسوون بين الفرض والواجب في المعنى ويطلقون أحدهما بدلا من الآخر ومهما يكن فالفرض في الشريعة يطلق على الواجبات المفروضة القطيعة لا عذر لأحد في تضييعها، فمعنى ما تقدم سورة أنزلناها وفرضنا أحكامها التي تشتمل على حدود وأوامر ونواه، فاستمسكوا بأحكامها واعملوا بها ترشدوا

ثم قال وأنزلنا فيها آيات بينات أنزلنا في هذه السورة آيات بينا فيها ما يجب بيانه من الآداب والأحكام والحدود والمعالم مما لا شبهة فيه ولا اختلاف 17

المبحث الثاني: تقسيم العلم الواجب

توطئة

سبقت الإشارة أنَّ العلم بالشيء قبل العمل به أو الدخول فيه أو الترك لما وجب

تركه من المنهيات واجب؛ لتوقف الواجب عليه الخ.

وعليه فاعلم أنَّ مفتاح العلوم علم العربية، ومنها ما يسمى بعلم النحو فالاشتغال بعلوم العربية؛ التي يُفهم بها كلامُ الله تعالى وكلام رسول الله، وكلام الخلق واجب؛ لأنَّه لا يمكن معرفة ذلك إلا بعلم العربية ولا يمكن حفظ شريعة الله إلا بذلك وحفظ الشريعة وإن كان فرضَ كفاية فيما زاد على المتعين الذي يجب على

17 - في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري تفسير سورة النور (ص 239 فما بعدها ط

الأولى وزارة التراث.