تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦

25

18

كل فرد معرفته فلا يتأتى حفظها إلا بذلك، وبخاصة النحو؛ وما لا يتم الواجب

إلا به فهو واجب ..... "

19"

وقديما قيل:

النَّحْوُ قَنْطَرَةُ الآدابِ هلْ أَحَدٌ … يُجَاوِزُ البحر إلا بالقناطير

لو تَعْلَمُ الطَّيرُ ما في النَّحْو مِنْ شرف … حَنَّتْ وَأَنَّتْ إليه بالمناقير

2."

إِنَّ الكلامَ بلا نَحْوِ يُماثِلُ ـه … نَبْحُ الكلاب وأصواتُ الزَّنابير "ولما كان الخطاب الشرعي قد ورد بلغة العرب وكان فهمه واجباً ومتوقفاً على معرفة اللغة كان ذلك دليلاً على وجوب معرفة اللغة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وهو ما يسمى في أصول الفقه بمقدمة الواجب." فتعلم اللغة العَرَبِيَّة بمختلف أساليها وتراكيها قدر الطاقة، أمر واجب؛ لتوقف معرفة كتاب الله تعالى عليها قراءةً وفهما وعملا، ومعرفة ما شرعه الله لعباده في كتابه أو سنة رسوله الله الصحيحة الثابت عنه، ولأنه لا يتم الواجب إلا بذلك، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

18 - وعرف بأنه: علم بأصول يعرف بها أحوال أواخر الكلم إعرابًا وبناءً. له تعاريف أخرى هذا أحسنها. أما استمدادها فمن الكتاب العزيز والسنة الصحيحة عن المعصوم و وهما الأصل الذي يرجع إليه، ثم كلام فصيح العرب قبل اختلاطهم بالأعاجم، وتغير اللسان العربي.

19 - انظر في هذا المعنى حاشية الترتيب لأبي ستة 5/ 131.

20 - القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق ص: 72.