تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢

31

اللَّازِمَ الْخَارِجِيَّ الْمُتَأَخَرَ ثَابِتَا بِالنَّظْمِ، وَإِلَى أَنَّ أَجْرَ الرَّضَاعِ يَسْتَغْنِي عَنْ التَّقْدِيرِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى الْأَبِ رِزْقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ فَإِنْ أَرَادَ اسْتِنْجَارَ الْوَالِدَةِ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهَا يَكُونُ ثَابِتًا بِالْإِشَارَةِ، وَإِنْ أَرَادَ اسْتِنْجَارَ غَيْرِ الْوَالِدَةِ فَتُبُوتُهُ بِدَلَالَةِ النَّصَّ لَا بِالْإِشَارَةِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ بِالْمَنْطُوقِ. ينظر التلويح على التوضيح ج المسعود بن عمر التفتازاني الشافعي تحت عنوان التقسيم الرابع في كَيْفِيَّةِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى. أما دَلالات الصِّيَغ ف كَالْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَالْعُمُومِ وَالْخُصُوص وَأَحْكَامِ الْأَمْرِ وَالنَّهْي وَدَلِيلِ الْخِطَابِ وَمَشْهُومِهِ. البحر المحيط الزركشي ج 2 تحت عنوان مَبَاحِثُ

اللُّغَة

والخوف والرجاء من الأمور الواجبة على المكلّف، فكما يؤمر بأن يعتدلا في قلبه اعتدالا لا يميل أحدهما عن الآخر قدر طاقته، فكذلك يجب عليه ألا يفارقاه، ما دام على قيد الحياة، وهو: صحيح العقل، فالخوف زاجر عن المعصيّة ورادع عنها، والرجاء داع إلى الطاعة وباعث عليها. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218) البقرة. أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا) (57) الإسراء. وقال عز من قائل حكيما: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100) الأعراف. وقال وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُقِ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) الأعراف. أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ الزمر. والآية تدل على وجوب الكون بين الخوف والرجاء، فما جاوز حد الخوف كان أمنًا، وقد قال الله تعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ الأَعراف. (99) وما جاوز حد الرجاء كان إياسا، وقد قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ يوسف. (87) تيسير التفسير للإمام قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش 141/ 9)