تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣

32

وعليه: ف"يجب على المكلف أن يكون راجيا لثواب الله تعالى وخائفا من عقابه، وقيل: يجب عليه أن يساوي بين الخوف والرجاء؛ لأنه إن زاد الخوف خيف عليه الإياس، وإن رجح الرجاء خيف عليه الأمن، والكل حرام، والظاهر أنه لا يجب تساويهما فما لم يفض به الحال إلى الإياس المحرم، أو الأمن المحجور فلا بأس عليه، والله أعلم. تلقين الصبيان لنور الدين السالمي (ص: 7) وروي عن حذيفة بن اليمان حين احتضر أنّه قال: «مرحبًا بزائر جاء على فاقة، لا فرح من ندم، اللهم أمرتنا أن نعدل بين الخوف والرجاء، فالآن الرّجاءُ فيك أمثل» قواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى (125/ 1) بحاشية العلامة أبي ستة. وتحقيق بكلي. السوفي: السؤالات، 93؛ تفسير القرطبي 7 226 - 227 وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) الأعراف. ورواه أبو نعيم في "حِلية الأولياء، 1/ 239. عن معاذ بن جبل. ولذا قال بعض السلف: "لو وُزِنَ خوفُ المؤمن ورجاؤه بميزان تريص، ما زاد أحدهما على الآخر" ومعنى تريص: مُحْكَم مستو في الإحكام لا خطأ فيه ولا خلل، وفي لفظ: " ما كان بينهما نبط شعر" كما في شعب الإيمان للبيهقي: 327/ 2) ح 994 - 996 وفي لفظ له: " لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه، ما زاد خوفه على رجائه ولا رجاؤه على خوفه" روي هذا الأثر عن مطرف بن طريف الكوفي من صغار التابعين، وعن شعبة بن الحجاج، وعن مطر الوراق. موقوفا عليهم.

وقد ذكره كثير من المؤلفين والكتاب حديثا، ولا أصل لثبوته عن المعصوم. قال العجلوني في كشف الخفاء: "لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا. قال في اللآلئ هذا مأثور عن بعض السلف وهو كلام صحيح. وقال في المقاصد وتبعه في الدرر لا أصل له في المرفوع، وإنما يؤثر عن بعض السلف:

فرواه البيهقي عن مطرف قال: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان ما كان بينهما خيط شعرة" ورواه عن شعبة قال: "لو" وزن خوف المؤمن ورجاؤه ما زاد خوفه على رجائه ولا رجاؤه على خوفه"

ومعناه صحيح. وقد قال أبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري: الخوف والرجاء كجناحي الطائر، إذا استويا استوى الطائر وتم طيرانه، وإذا انتقص واحد منهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حد الموت، ولذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا. أخرجه البيهقي أيضا. وفي التنزيل: وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) الاسراء، وقال الزركشي لا أصل له وقال السيوطي أخرجه عبد بن أحمد في زوائد الزهد عن ثابت البناني من قوله: كانا سواء انتهى. انظر: كشف الخفاء للعجلوني (2/ 166) والمقاصد الحسنة للسخاوي (ص: (555) 909 وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الله