الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٤33
"وأما الذي يسعهم جهله حتى يأتهم وقتُ فعله فهو ما يُرضي الله عليهم، كالصلاة قبل وقتها، والزّكاة قبل وجوبها، وصيام شهر رمضان قبل مجيئه ومحضره في أهله،
6
والحج والعمرة والبر بالوالدين وصلة الرحم، وحق الجوار، وما ملكت اليمين وشأن القبلة والولاية لأهل طاعة الله، والعداوة لمن وقع عليه اسم الكفر، وغضِ البصر، وحفظ الفروج، وصدق الحديث، وحق ابن السبيل، والاغتسال من الجنابة والاستئذان في البيوت، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإخلاص في النيَّة، والعمل والقول، وأداء الأمانة والوفاء بالعهد، وذكر اسم الله على الذبيحة وما أشبه ذلك ممَّا أمر الله به، وحق الإيمان والجهاد في سبيل الله، والتوبة من الذنوب، فهذه ونحوها مما أمر الله بفعله يسع النَّاسَ جهله ما لم يأت وقتُ فعله، فإذا جاء وقت فعله لزمهم العلم والعمل به. وقال من خالف الحقَّ إنَّما عليهم العمل وليس عليهم العلم، وهذا أوهن الأقاويل وأضعفها، لأنَّه لو وسعه الجهل مع العمل لوسعه أن يرى أن تارك ذلك مسلم على تركه، ويسعه أن يرى أنَّ تارك جميع ما أمر الله به مسلم. ووسعه جهل إسلام من يعمل بجميع ما فرض الله. 24
لأبي نعيم (2/ 208) وتنزيه الشريعة لابن عرّاق الكناني ج 2 ص: 402 وابن الديبع عبد الرحمن بن علي بن محمد الشيباني الزبيدي الشافعي، اليمني، ولد 866 وتوفي 944 هـ = 1461 - 1537 م) تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث، ص 138، حرف: لو، والغزالي: إحياء علوم الدين، 4/ 156؛ وابن منظور: لسان العرب مادة ترص؛ والزمخشري: الفائق في غريب الحديث، 1/ 150. شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 192/ 11، وبالله التوفيق.
24 - الدينونة الصافية لعمروس بن فتح النفوسي
80: