الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨37
يعتقدون بأنَّ الذي ارتكبه هو مصيب، أو يبرأوا من عالمٍ أو غير عالم، من أيّ مُحِقٍ تبرأ ممن ارتكبه، فاذا تبرأوا ممن تبرأ ممن ارتكبه كذلك لم يسعهم جهله في مثل هذه الحالة ويكون فاعل ذلك آثما مرتكبا لكبيرة. 28 قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله: وذلك خاص فيما لا يسع جهله، لأنَّ السؤال ينقسم على أربعة أقسام، سؤال دين، وسؤال رأي، وسؤال ضلال، وسؤال فضيلة، ووسيلة.
فأما سؤال الدين الواجب اللازم في دين الله عز وجل، ودين نبيه محمد، ودين أهل الاستقامة من أمته، هو السؤال عما لا يسع جهله في دين الله فيما تقوم به الحجة من السمع دون العقل، وذلك أن يحل المتعبد فيما لا يسع جهله في دين الله كان ولايةً، أو براءة، أو وقوفا، أو تأدية، أو انتهاءً.
فإذا دخل المتعبد في شيء من ذلك، وكان هالكا في حاله ذلك، ولم تكن له سلامة في دين الله إلا بمفارقة تلك المنزلة التي قد حلها، فإن عليه في دين الله السؤال بالدين، وعليه الخروج في طلب اللازم له في دين الله، وكان كل المعبرين له الحق في ذلك حجةً عليه في أشهر قول المسلمين.
وأنَّ كل من عبر له الحق في ذلك كان حجة عليه فيه من عالم أو جاهل، أو ذكر أو أنثى، أو حُر، أو عبد، أو مشرك، أو أمة، وكل من قام بالحق في ذلك كان حجة الله
28 - انظر في هذا المعنى شرح غاية المراد للعلامة المحقق المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي ص: 49 شرح: "وما سواه من الكفران يلزمنا .. أي عِلْمُهُ إن علِمْنا حُكْمَهُ الفَصِلا .. مالم نكن راكبيه أو نُصوّبُ مَن .. يأتيه عمداً و جهلاً هكذا نُقِلا. الخ. وأنوار العقول بشرحها البهجة والمشارق لنور الدين السالمي وواسع جهلك بالمحرم … جميعه ما لم عليه تقدم البيت فما بعده مع الشرح والتاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 64/ 1 فما بعدها؛ الباب التاسع عشر فيما يسع جهله وما لا يسع. والمعتبر لأبي سعيد الكدمي ج 2 ص 133 فما بعدها. وبيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي 3/ 328 فما بعدها.