الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣42
وفي لفظ: جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجيء أقوام يوم القيامة ومعهم من الحسنات أمثال جبال تهامة فجعلها الله هباء منثورا ويصيرهم إلى النار" قال سالم مولى أبي حذيفة: حُلَّهم لنا يا رسول الله خِفْتُ أن أكون منهم 37 فقال رسول الله: "هؤلاء قوم يصلون ويصومون ويحجون ويأخذون وهنا من الليل، ولكن إذا رأوا شيئا من الحرام في السر وثبوا عليه فأبطل الله أعمالهم؛ إذ لم تكن لهم سرائر وصيرهم إلى النار
38
وجاء من طريق أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أوَّلُ الناس يدخل النار يوم القيامة ثلاثة نفر، يؤتى بالرجل، أو قال بأحدهم فيقول: رب علمتني الكتاب فقرأتُه آناء الليل والنهار رجاء ثوابك، فيقال: كذبت، إنَّما كنت تصلي ليقال قارئ مصلٍ، وقد قيل، إذهبوا به إلى النار، ثم يؤتى بآخر فيقول: رب رزقتني مالا فوصلت به الرحم، وتصدقت به على المساكين، وحملت ابن السبيل، رجاء ثوابك
37 - قوله: حُلَّهم: أي: بينهم لنا، بالصفة الخاصة بهم. وفي لفظ" فإني أخاف" مكان "خفت" 38 - مسند الامام الربيع - 963 - المقاطيع. وأخرجه أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسي بن مہران الأصبهاني المتوفى 430 هـ في الحلية 178/ 1، ونصه: " .. عن مالك بن دينار، قال: حدثني شيخ، من الأنصار يحدث عن سالم مولى أبي حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيَجاءَن بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة، حتى إذا جيء بهم جعل الله أعمالهم هباء، ثم قذفهم في النار»، فقال سالم: يا رسول الله بأبي أنت وأمي حُلَّ لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم، فوالذي بعثك بالحق إني أتخوف أن أكون منهم، فقال: «يا سالم أما إنهم كانوا يصومون ويصلون، ولكنهم إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه، فأدحض الله تعالى أعمالهم»، فقال مالك بن دينار: هذا والله النفاق، فأخذ المعلى بن زياد بلحيته فقال: صدقت والله أبا يحيى" وانظر: الكبائر - للذهبي ص: 118 و ابن ابي الدنيا الأهوال ص 224 ح 271 وجمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي ج ص: 211 ح 18134/ 1087) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي 1/ 450، مجموع رسائل ابن رجب 439/ 4، وجامع المسانيد والسنن لابن كثير 3/ 224 ح 3600 وتخريج أحاديث إحياء علوم الدين (1862/ 4 وج 6 ص 2400 للذهبي وآخرين.