الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٧46
الفرع الرابع طلب العلم عام يَعُمُّ الذكور والاناث
اعلم أنَّ طلب العلم ليس مقصورا على الرجال فحسب، بل هو عام على كل مسلم أن يتعلم أمور دينه، وأن يسأل عما يَعِنُّ له في حياته من أمر دينه ودنياه، وقد كانت الصحابيات رضوان الله عليهن لا يمنعهن حياؤهن من التفقه في الدين، فقد كانت تأتي المرأة رسول الله لها فتسأل عن أمور دينها.
فالعلم هو الأساس الذي يجب على المسلم أن يمشي عليه ما عاش، فإنه لا حياة بغير علم لكل نواحي الحياة، ولهذا أوجب اللهُ عزَّ وجل طلبه، وكلف العباد به.
وروي مرفوعا عنه عليه الصلاة والسلام أنَّه قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم 44 ولفظ مسلم عام يعم الذكور والاناث.
قال الامام الكدمي: "وقد جاء الأثرُ الصحيح عن النبي أنَّ "تعليم العلم صلى الله عليه وسلم فريضة" وفي موضع آخر أنَّ طلب العلم فريضة على كل مسلم" وذلك صحيح لا شك فيه، غير أنَّ ذلك في موضع ما يلزم العلم له، ولا يلزم العلم له إلا في موضع
44 - تقدم تخريجه، قبل خمس صفحات تقريبا، وروي بلفظ: "على كل محتلم" مكان: "على كل مسلم" وفي آخر بزيادة: "ومسلمة" أي بلفظ على" كل مسلم ومسلمة من طريق أنس، ومن طريق ابن مسعود ومن طريق علي، رواه ابن ماجه في المُقَدِّمَة (17) باب فضل العلماء والحقِّ عَلَى طلب العلم، ح 224. والبيهقي في الشعب باب طلب العلم، ح 1664، وح 1665، والعراقي في "الإحياء" في أحاديث الخطبة، ج 1، ص 8. والطبراني في معجمه الكبير ج 10 ص 195 ح 10439 وفي الأوسط 7/ 1 ح 9، وفي الصغير 1/ 36 ح 22، وابن عساكر 341/ 52، وأبو يعلى 223/ 5 2837، وغيرهم، وطعن بعضهم في صحته" وشواهده كثيرة، فالظاهر صحته وهو موافق لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لم يشد عنهما طرفة عين، والله أعلم.