الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٨47
ما يلزم التعبد به؛ من قول أو عمل أو نية، أو اعتقاد .... " 45
وقد قال تعالى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) التوبة.
"1
وهذه إحدى الصحابيات تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسأل عن أمور دينها بكل وضوح وصراحة تعبير وتقول: بَرح الخفاء يا رسول الله ورسول الله يتقبلها ويجيبها بصريح اللفظ ووضوح التعبير.
فقد أخرج الامام الربيع بسنده العالي؛ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: برح الخفاء يا رسول الله، المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليها الغسل إذا أنزلت "46
47
وعن جابر بن زيد عن زيد بن ثابت: قال: بلغني: أنَّ أم سليم امرأة أبي طلحة الانصاري جاءت إلى رسول الله الله فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق
45 - الاستقامة لأبي سعيد الكدمي (83/ 2)
46 - الجامع الصحيح ح 136 - 137. 135 وقبلهما فيه. وانظر ما بعده. 47 أمّ سُلَيْم: بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حزام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية النجارية أم أنس بن مالك، اختلف في اسمها، فقيل سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: رميثة، وقيل: مليكة والغميصاء والرميصاء، كانت تحت مالك بن النضر والد أنس بن مالك في الجاهلة، فأسلمت مع السابقين إلى الإسلام، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غَضب منها زوجها مالك بن النضر، أبو أنس بن مالك غضبًا شديدًا من إسلامها، وقال لها: أصبوت؟ قالت: ما صبوتُ، ولكن آمنتُ بهذا الرجل، ثم جعلت تلقّن أنسًا، وتشير إليه بقولها: "قل لا إله إلا الله، قل: أشهد أنَّ محمدًا رسول الله"؛ فكان مالك يقول لها: لا تفسدي علي ابني، فتقول له: لا أُفسده، ثم خرج الشام، فلقيه عدو فقتله، فلما بلغها قتله، قالت: لا أفطم أنسًا، حتى يَدَعِ الشَّدْي] فخطها أبو طلحة
مالك
يريد