الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩48
هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء 48 قال جابر وقد جاء في رواية أخرى عن كثير من الصحابة إزالة الغسل عنها إلا الوضوء."
الله
بن
الأنصاري وهو يومئذ مشرك وهي مسلمة، فقالت: أما إنّي فيك لراغبة، وما مثلك يردّ، ولكنك كافر، وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فلك مهري، فلا أسألك غيره، فأسلم وتزوّجها وحسن إسلامه. -[وأبو طلحة هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الخزرجي من بني مالك بن النجار. عقبِيُّ بدري، ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون إلى المدينة أخى رسول الله له بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله الله، وكان من الرماة والشجعان المشهورين من الصحابة، وله يوم أحد مقام مشهود، فقد كان يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه]- فولدت «أمُّ سُلَيْم» له غلاما مات صغيراً، ثمّ ولدت له عبد الله بن أبي طلحة وهو والد إسحاق، قال ابن الأثير: فبارك الله في إسحاق وإخوته، وكانوا عشرة، كلهم حمل عنه العلم، وفي حديث حماد بن سلمة عن ثابت وإسماعيل بن عبد أبي طلحة عن أنس أنّ أبا طلحة خطب أمَّ سُلَيْم فقالت: يا أبا طلحة ألست تعلم أنّ إلهك الذي تعبد نبت من الأرض ينجرها حبشي بني فلان؟ قال: بلى، قالت: أفلا تستحي تعبد خشبة، إن أنت أسلمت فإنّي لا أريد منك الصداق غيره، قال حتى أنظر في أمري، فذهب ثمّ جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله فقالت: يا أنس زوّج أبا طلحة، فتزوّجها، وكانت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروت عنه أحاديث، وروى عنها ابنها أنس، وكانت من عقلاء النساء، والله أعلم. [شهدت رضي الله عنها يوم حنين وأبلت فيه بلاءً حسناً، فحزمت خنجراً في وسطها وكانت حاملاً بعبد الله بن أبي طلحة، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هذا الخنجر"؟ فقالت: يا رسول الله، اتخذت هذا الخنجر إن دنا مني أحد المشركين بَقَرتُ بطنه … ] انظر: نور الدين السالمي شرح الجامع ج 1 ص 191. وابن كثير أسد الغابة ترجمة أم سليم بنت ملحان، والذهبي سير أعلام النبلاء 2/ 29؛ ترجمة أبي طلحة، وما بين القوسين إضافة من الطبقات الكبرى 8/ 425؛ لابن سعد وسير أعلام النبلاء للذهبي 2/ 304؛ ترجمة أُمّ سليم الغميصاء. صحيح مسلم 196/ 5 كتاب
الجهاد والسير وشرح النووي على صحيح مسلم 469/ 4. الإصابة في تمييز الصحابة 229/ 8. 48 - الجامع السابق، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى 1/ 168 ح 764، والنسائي السنن الكبرى للنسائي بعدة ألفاظ 109/ 1 ح 201 - 204 وأبو نعيم المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم 1/ 364 706 - 710 وسنن الدارمي 12/ 214 - 763 - 764 ومسند أبي عوانة 1/ 243 ح 829 - 844 ومنها