تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٠

49

قال النور السالميه: قوله: "جاءت امرأة" يحتمل أنَّ هذه المرأة هي أم سليم؛ امرأة أبي طلحة الأنصاري، المصرَّح بها في حديث زيد بن ثابت الآتي قريباً عند المصنف، ويحتمل أنها خولة بنت حكيم، كما وقع عند أحمد والنسائي، ويحتمل أنها سهلة بنت سہل، كما وقع عند الطبراني، وبسرة بنت صفوان كما عند ابن أبي شيبة، والأول أظهر.

قوله: "برح الخفاء": أي: وضح الأمر، والمعنى: ذهب السرّ وزال، فلا يُمكِنُ إخفاء شيء عن الحق وإن اقتضى الحياءُ إخفاءه، قالت عائشة رضي الله عنها: رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهنّ الحياءُ عن التفقه في الدين.

قوله: "المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل" كناية عما يراه النائم من أمر الجماع،

ويعبّر عنه بالاحتلام كما وقع في الرواية الثانية "إذا هي احتلمت قوله: "عليها الغسل إذا أنزلت" وفي الرواية الثانية: "هل على المرأة من غسل إذا هي

عن

أنس بن مالك بلفظ: " قال دخلت أُمُّ سليم على النبي الله وعنده أُمُّ سلمة فقالت يا رسول الله المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أُمَّ سليم فضحت النساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بل أنت تربت يداك إنَّ خيركن التي تسأل عما يعنيها، إذا رأت المرأة فلتغتسل" الحديث 832. والطبراني في معجمه الكبير ج 25 ص 127 ح 309 ومسند الشاميين // 32 ح 1749 وغيرهم.

وهو عند الهيثمي في غاية المقصد في زوائد المسند 282/ 1، باب السؤال ومسند أحمد 377/ 6 ح 25869 من طريق: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن جدته أم سليم، قالت: كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تدخل عليها، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام]، أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم، فضحت النساء عند رسول الله الله فقالت أم سليم: إن الله لا يستحيي من الحق، وإنّا إن نسأل النبي عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء، فقال النبي الأم سلمة: "بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سليم، عليها الغسل إذا وجدت الماء، فقالت أم سلمة: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء، فقال النبي: "فأنى يشبهها ولدها هن شقائق الرجال."