الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٥54
وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان، أنَّ محمود بن لبيد الأنصاري سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله، ثم يَكسُل ولا يُنزل، فقال زيد: يغتسل فقال له محمود: إنَّ أُبَيَّ بن كعب كان لا يرى الغسل. فقال له زيد: إن أُبَيَّ بن كعب نزع عن ذلك قبل أن يموت. 56
قال الشافعي: لا أحسبه تركه، إلا أنَّه ثبت له أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدُ: ما نسخه" 57 وقال البيهقي: قولُ أُبَيّ بن كعب: "الماء من الماء" ثم نزوعه عنه بعد ذلك يدل على أنَّه ثبت عنده أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعده: ما نسخه، وكذلك عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وغيرهما.
111، وقال: قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا" وقال الحافظ في "الفتح" 397/ 1: إسناده صالح لأن يحتج به. وأخرجه أبو داود ح 214، والبيهقي في سننه الكبرى 1 165 فما بعدها ح 7750 فما بعده - 754 - والطحاوي شرح معاني الآثار اص 57 ح 316 صحيح ابن حبان 3 ص 447 ح 1173، وابن خزيمة في صحيحه 225 فما بعده، وابن ماجة ح 609، وابن الجارود 91 سنن الدارمي 213/ 1 759 وابن حبان في صحيحه 447/ 3 ح 1173 وعبد الرزاق في مصنفه 1/ 248 951 وغيرهم، من عدة طرق. وانظر: صحيح ابن حبان 3/ 447، بتعليق شعيب الأرناؤوط. وانظر: شرح حديث: (إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام) لجامع الترمذي وصحيح ابن حبان. المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي. وانظر: الجزء الثامن من التطبيقات للباحث.
56 - الموطأ - رواية يحيى الليثي 47/ 1 ح -105 و 146 ط مؤسسة زايد تحقيق الأعظمي. والطبراني ح 116 و الطحاوي شرح معاني الآثار 1/ 57 ح 318.
57 - الاعتبار - للحازمي ص 22.