الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٧وعن زرارة بن أبي جعفر قال: جَمَعَ عمرُ بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقولون في رجل يأتي بامرأة فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء.
وقال المهاجرون إذا التقى الختانان وجب الغسل. وقال عمر لِعَلِي: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: أتوجبون عليه الرجم والجلد، ولا توجبون عليه صاعاً من الماء؟ إذا التقى الختانان وجب عليه الغسل. فقال عمر: القولُ ما قاله المهاجرون، ودعوا
7.
ما قالت الأنصار. 60
قال الحازمي في الاعتبار بعدما ذكر حجج الطرفين أعني القائلين بوجوب الغسل وبعدمه: "وقد صحت الأخبار في طرفي الإيجاب والرخصة، وتعذر الجمع، فنظرنا هل نجد مناصا عن غوائل التعارض من جهة التأريخ؛ حيث تعذر معرفتُه من اللفظ؟ فوجدنا آثارا تدل على ذلك، وبعضها يصرح بالنسخ، فحينئذ تعين المصير إلى الإيجاب لتحقق النسخ في ذلك" ثم ذكر الروايات الدالة على النسخ السالف ذكرها وأضاف عليها. 61
صريح
قال الباحث الضعيف الحقير الفقير إلى عفو ربه القدير عفا الله عنه وهداه إلى الحق والصراط المستقيم ثبت بالأدلة التي مرت بك آنفا نسخ عدم الغسل من التقاء الختانين بدون إنزال، والأمر بالغسل ولو لم ينزل؛ بالسنة الصحيحة الثابتة
عن المعصوم لوله لوله فاستمسك به، وتأمل ذلك جيدا، والعلم عند الله تعالى. وعن حمنة بنت جحش 62 رضي الله عنها قالت: كنت أستحاض حيضة كبيرة
60 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 1/ 187. 61 - انظر: الحازمي: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني، زين الدين (المتوفى: 584 هـ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص: 32 فما بعدها؛ كتاب الطهارة باب الغسل. 62 - وورد في بعض الطرق: "فاطمة بنت أبي حبيش" و «أم حببة بنت جحش» و «ابنة جحش»