الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٣62
من فريضة واحدة مؤداة، أو مقضية لظاهر قوله: " «ثم توضئي لكل صلاة» "، وبهذا قال الجمهور.
وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة وما شاءت من الفوائت ما لم يخرج وقت الحاضرة، وعلى قولهم المراد بقوله: "توضئي لكل صلاة أي لوقت كل صلاة ففيه مجاز الحذف ويحتاج إلى دليل، وعند المالكية: يستحب لها الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا بحدث آخر.
وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكل صلاة فهو أحوط ذكره في الفتح.
68"
وقال بن عبد البر ليس في حديث مالك ذكر الوضوء لكل صلاة على المستحاضة وذكر في حديث غيره فلذا كان مالك يستحبه لها ولا يوجبه كما لا يوجبه على صاحب السلس.
قال الحافظ في الفتح فإن قلت قال في الهداية لنا قوله عليه السلام المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة.
قلت قال الحافظ الزيلعي في تخريج الهداية غريب جدا وقال الحافظ في الدراية لم أجده هكذا وإنما في حديث أم سلمة تتوضأ لكل صلاة
فإن قلت قال بن الهمام في فتح القدير نقلا عن شرح مختصر الطحاوي روى أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش توضئي لوقت كل صلاة فهذه الرواية بلفظ توضئي لوقت كل صلاة تدل على
68 - شرح الزرقاني محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري على الموطأ 1/ 239، وفتح الباري لابن حجر (1/ 410) الولوي ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (222/ 4)