الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٥64
روى أبو داود عن زينب بنت أبي سلمة أنه أمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فيُحمل الأمر على الندب جمعا بين الروايتين".
قال أبو إسحاق رحمه الله تعالى والطهارات كلها تجزي قبل الوقت إلا في ثمان خصال أحدها التيمم، الثاني: الاستحاضة الثالثة من به سلس البول، الرابعة من به سلس النجو، الخامسة: من به باسور، السادسة: من به رعاف، السابعة: من به جرح بليغ الثامنة من به سلس الريح. 71
قال الباجي في المنتقى: فإذا انقطع عنها الدم فقد قال ابن القاسم لا غسل عليها وقال ابن حبيب عليها الغسل وإن أشكل أمرها تركت الصلاة كالحائض.
وجه قول ابن القاسم: أنَّ هذا دم لا يمنع الصلاة، فلم يوجب الغسل، كدم
الاستحاضة.72
قال الباحث عفا الله عنه حاصل المقام أنَّ القول بعدم وجوب الغسل الكامل عليها، وباكتفائها بغسل الدم وقت إرادتها للصلاة ثم الوضوء مباشرة ثم الصلاة كذلك، هو الأرفق والأرأف الذي تدعو إليه الشريعة المحمدية السمحة لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، ولقوله عليه الصلاة السلام: "بعثت بالحنيفية السمحة " وقوله: «إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين
70 - الشنقيطي كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري محمد الخَضِر بن سيد عبد الله بن أحمد الجكني الشنقيطي (المتوفى: 1354 هـ) (216/ 5) انظر: فتح الباري - ابن حجر (427/ 1) فتح الباري - ابن حجر (427/ 1) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (4 (239) بذل المجهود في حل سنن أبي داود للشيخ خليل أحمد السهارنفوري (المتوفى: 1346 هـ) (2/ 386)
71 - الايضاح للشماخي ج 1 ص 266 ط 2018 وزارة التراث. الحاشية. 72 الباجي: المنتقى شرح الموطا؛ أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (المتوفى: 474 هـ) (1/ 125)