تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٦

أحد إلا غلبه .. » وقوله: "يسروا ولا تعسّروا، وبشروا ولا تنفروا" والمشقة تجلب التيسير، والأمر إذا ضاق اتسع، وغيرها من الأدلة وقد مرت بك هذه الأحاديث في المقدّمة وبعدها في عدة مواضع وفي قواعد رفع الحرج.

وأنَّ المراد بأمره ل لها بالاغتسال أمرها بغسل الدم عند إرادة الصلاة، ثم تتوضأ كما هو معلوم، والا ففي إيجاب الغسل الكامل للبدن حرج عظيم عليها، وهي مبتلاة بفوران الدم واسترساله والله ورسوله يكرهان الحرج والمشقة، كيف وإلزامها بالغسل الكامل لا يفيدها شيئا؛ لأن الدم مسترسل معها، فلينظر فيه ولا يؤخذ منه إلا الحق والله أعلم 3

6

73

وعن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم.

قال الباحث الغرضُ من ذكر هذا الحديث هنا كسابقه إظهار الحكم المتعلق به، وأنَّ ذلك لا يمنعه حسنُ الخُلق؛ لأنَّه من باب نشر دين الله للعباد.

والمعنى المراد به أنَّ المرأة المشار إليها ليست بحائض، وإنما هي مستحاضة، والمستحاضة لا تمنع من دخول المسجد ولا تترك ما وجب عليها من العبادة، فهي مخاطبة بجميع العبادات، لكنها تؤمر أن تغتسل وتستثفر إذا أرادت الصلاة، كما أوضحه حديث حمنة السابق أنفا. ودم الاستحاضة هو الذي يأتي المرأةَ أيام طهرها في غير أيام حيضها، وهو: أحمر

73 - ببعض تصرف انظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 3 149؛ حاشية الترتيب لأبي ستة 147/ 3 - 148) كتاب الجامع لابن بركة 231/ 2. الايضاح للشماخي السابق، القواعد السابق.