تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٧

66

رقيق يميل إلى الصفرة، بخلاف الحيض، فهو أسود ثخين نتن، معروف عند النساء، وهو الذي تترك المرأةُ من أجله العبادة؛ من صلاة وصيام وطواف ودخول مسجد ووطء زوج وقراءة قرآن الخ، وقد مرَّ تفصيل ذلك عدة مرات في محله في غير هذا الجزء

ويؤخذ من تلك الأحاديث التي مرت بك عدة أحكام وفوائد منها: -

وجوب تفقه المسلم في شؤون دينه لا سيما فيما يطرأ عليه من أحوال خاصة، ولو كانت امرأة؛ فالمرأة مخاطبة كخطاب الرجل في وجوب معرفة ما لا بد منه.

وأنَّ الحياءَ المحمودَ لا يمنع من طلب العلم اللازم، كما لا يمنع من نشر العلم وبيان حكم الله فيما تحتاجه الأمة من أمور دينها ودنياها، أما الحياء المذموم فهو ما منع من ذلك أو من قول الحق.

وأنه لا مانع من ذكر الأشياء الخاصة بالإنسان للعموم، وأمام أهل العلم، ومن باب أولى أمام المعصوم و الاستظهار حكم الله في الواقعة، أو لنشر دينه للناس.

وأنَّ التأدب أمامه ل ل ل ل ل ليس في كتم ما يجب على الناس معرفته؛ من أمور دينهم وآخرتهم؛ لأن معرفته من واجبات الدين، وما أرسل الرسل إلا مبينين للناس ما نُزِّل إليهم، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ

يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل. وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

(64) النحل.