الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٩??
سكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون ..... 75
254
75 - ورد الحديث مطولا ومختصرا وهذا جزء منه لمحل الشاهد أخرجه أبو داود في سننه ج 2 ص ح 2174 عبد الرزاق في مصنفه ج 2 ص 161 ح 7661 البيهقي كما في السنن الكبرى ج 7 ص 194 ح 13876 وبتحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي 14/ 351، وابن حنبل في مسنده ج 2 ص 541 ح 10990 وأخرجه مختصراً الترمذي في سننه ح 2994 و 2995 وحسنه، والنسائي في السنن الكبرى ح 9348 و ح 9349 والبزار في مسنده 2989، وقد ضعفه بعض أهل الحديث من حيث السند لأن فيه رجل مجهول، وهو الطفاوي، وصححه آخرون بشواهده، ومنهم من حسنه، وانظر: الشوكاني نيل الأوطار (237/ 6 ح 2795 باب نهي الزوجين عن التحدث بما يجري حال الوقاع" وقال معقبا: " .. والحديثان يدلان على تحريم إفشاء أحد الزوجين لما يقع بينهما من أمور الجماع؛ وذلك لأن كون الفاعل من أشرّ الناس، وكونه بمنزلة شيطان لقي شيطانة فقضى حاجته منها والناس ينظرون من أعظم الأدلة الدالة على تحريم نشر أحد الزوجين للأسرار الواقعة بينهما، الراجعة إلى الوطء ومقدماته، فإن مجرد فعل المكروه لا يصير به فاعله من الأشرار فضلا عن كونه من شرهم. وكذلك الجماع بمرأى من الناس لا شك في تحريمه، وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الرجل، فجعل الزجر المذكور خاصا به ولم يتعرض للمرأة؛ لأن وقوع ذلك الأمر في الغالب من الرجال. قيل: وهذا التحريم إنما هو في نشر أمور الاستمتاع ووصف التفاصيل الراجعة إلى الجماع وإفشاء ما يجري من المرأة من قول أو فعل حالة الوقاع، وأما مجرد ذكر نفس الجماع، فإن لم يكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه؛ لأنه خلاف المروءة ومن التكلم بما لا يعني، و "ممن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" وقد ثبت في الصحيح عنه "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" فإن كان إليه حاجة أو ترتبت عليه فائدة فلا كراهة في ذكره وذلك نحو أن تنكر المرأة نكاح الزوج لها وتدعي عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك كما روي أن الرجل الذي ادعت عليه امرأته العنة قال: "يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم " ولم ينكر عليه، وما روي عنه أنه قال: «إني لأفعله أنا وهذه» وقال لأبي طلحة: «أعرستم «الليلة»؟ ونحو ذلك كثير." وانظر: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى للولوي 38/ 161، والألباني الزفاف ص 63. وقال بعدما ذكره بمعناه من حديث أسماء بنت يزيد أخرجه أحمد وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة وأبي داود 339/ 1) والبيهقي وابن السني رقم (609) وشاهد آخر رواه البزار عن سعيد كذا في المجمع 294/ 4، 295، ولعل الصواب