الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧١V.
وإنَّ من جملة الواجب على العبد تأديةُ المفروض العَمَلي عليه من الأعمال، ولم يرد فيها من الأثر ما ورد من فعل المحرَّم، والفرق في ذلك ظاهر، وذلك أنَّ المفروض العملي لا يتأتى تأديته إلا بتعبير معبّر في كيفيَّته وفي نفسه، فإذا لم يجد المكلف معبّرا يُعبّر له إيَّاه ولم يتأتّ له من قِبَل بصيرته بإلهام ونحوه، فهو معذور إذا اعتقد في جملته السؤال عن جميع ما يلزمه من دين الله.
ولا كذلك فعل المحجور؛ لأنَّ الإقدام إلى الفعل أشدُّ من ترك شيء لم يعلمه، وكان معتقدا للسؤال عن كل ما يلزمه السؤال عنه، ولا خطر بباله السؤال عن الواجب العملي فهو به معذور.
VV
والعلم بالمحرَّمات واجب عليه؛ وذلك إذا أراد ارتكاب شيء لا يعرف حكمه، كي لا يفعل الحرام فيأثم، وفي الأثر المجمع عليه: "يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما
لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه" وقد مرَّ أنفا.
عالما بالولاية والبراءة و 141 فما بعدها الفرق بين الرفيعة والفتيا و 179، فما بعدها، باب: الإمامة والقول فيها وص 193 فما بعدها، باب ما يسع جهله وما لا يسع، وفي أماكن كثيرة من نفس الكتاب. وج 1 ص 146 باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام. وج 3 ص 40 فما بعدها الفرق بين الرفيعة والفتيا، وانظر: الدليل والبرهان للوارجلاني،212، فما بعدها، (باب ما لا يسع الناس جهله، مما يجب على كل بالغ. والرد على جميع المخالفين لأبي خزر ص: 26 فما بعدها. و 62 فما بعدها. المعتبر ج 2 لأبي سعيد الكدمي ص: 133 فما بعدها. وص 137 فما بعدها، ومنہج الطالبين 1 550، السابق ط التراث الأولى، وص 424 فما بعدها لا سيما ص 431 فما بعدها. ط/
مكتبة مسقط. القول الحادي والأربعون في بيان ما يسع جهله، وما لا يسع جهله.
77 - إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي 1/ 277.