الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٠79
ومثل من يأمره الطبيب بترك الطعام [وجاء يوم يرغب في صومه شرعا وقد علم أنه لو لم يجيء لترك الطعام للطب، ولولا الطب لتركه صوما، وذلك يسمى موافقة
البواعث
وإما أن يجتمع باعثان لا يستقل أحدهما، كحمل اثنين مالا ينفرد بحمله أحدهما، وذلك مثل أن يسأله قريبه الغني فلا يعطيه والأجنبي الفقير فلا يعطيه والفقير القريب فيعطيه.
ومثل أن يتصدق للثواب والثناء فلو لا الثناء لم يتصدق، ولو جاءته ناشزة أو نحوها ممن لا تجوز له الصدقة لم يعطها، ولو كان الحاضرون لا يعيبون عليه إعطاءها، وذلك يسمى مشاركة.
89
وإما أن يستقل أحدهما دون الآخر كحمل اثنين شيئا يتعاونان عليه وأحدهما يطيقه وحده، والآخر لا يطيقه، وذلك مثل أن يكون لك ورد في الصلاة فيحضر معك من يقوم بالورد معك، ولو انفردت لقمت بلا رياء لكن خف عليك بالحضور وذلك يسمى معاونة. 90
90
وقد سبق الكلام في الجزء الأول على أنَّ الألفاظ إذا كانت نصوصاً في شيء غير متردد لم تحتج إلى نية تُعيِنُ مدلولها؛ لاتصافها بوضوح دلالتها على مدلولها؛
89 - ملاحظة ما بين المعقوفين ساقط من المطبوع المتداول وأضفته من المخطوط القطعة الرابعة ص 177 المرقمة برقم 1343 هـ الرقم العام 1518 والخاص 206 ب فقه، وفي الفقرات الثلاث تقديم
وتأخير مع بعض النواقص الاملائية فاستدركتها من نفس المصدر وبالله التوفيق.
90 - شرح النيل 17 ص 225 - 226 ط جدة.