الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٢81
المبحث الثالث: التوحيد
سبقت الإشارة إلى وجوب معرفة التوحيد وهو إفراد الله بالعبودية ومعرفة ما يجب وصفه به تعالى وما يجوز في حقه وما يستحيل عليه، أي: ما يحرم وصفه تعالى به من صفات النقص ومشابهة المخلوقين والحلول والزوال الخ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فالتوحيد تجب معرفته ويجب العمل به ولا يكون العبد مؤمنا إلا بمعرفة التوحيد وما يجب على العبد في ذلك، وما يجوز له وما يستحيل عليه، ولما كان لا يبلغ الانسان حقيقة معرفة التوحيد وما يجب عليه وما يجوز وما يستحيل إلا بمعرفته فطلب ذلك واجب عليه، و "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
يقول الامام القطب: " .. وأقر إخواننا علماء أهل زوارة أنَّ التوحيد تجب معرفته ويجب العمل به قلنا وكذا سائر الفرائض يجب علمها والعمل بها. وقالوا: يجب عملها لا العلم بها، وهذا من إخواننا سهو مع أنَّ لهم حظاً من العلم، فإن للوسائل حكم المقاصد و "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله ولا قائل بغير الوجوب. وإنما اختلفوا هل ما لا يتم الواجب إلا به واجب، بلفظ ما نزل به الأمر؟ الصحيح وجب بطريق اللزوم لا باللفظ الذي نزل به الإيجاب، مثل قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلخ، الآية.
أنه
91
هل دخل فيه إيجاب الدلو والحبل لفظا أو التزاما؟ الصحيح دخوله التزاما؟ 91
91 - جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة (ص: 11)