تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٣

82

ومثل ذلك النهي عن اتخاذ الأنداد قال المحقق الخليلي المفتي العام في جواهر التفسير في تفسيره؛ قول الحق: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) من سورة البقرة.

" .. واختلف فيما عطف عليه قوله: فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، فذهب فريق إلى أنه معطوف على اعْبُدُوا رَبَّكُمُ، لأن العبادة المطلوبة هي العبادة المحضة التي لا يشوبها شرك وجعل الأنداد الله مناف لها، فلا غرو إذا كان الأمر بها يتضمن النهي عن اتخاذ الأنداد بطريق اللزوم، غير أنه قد يخفى على الكثير ممن تربوا على الجاهلية واعتادوا اتخاذ الأنداد له سبحانه، فمن ثم طرح بهذا اللازم معطوفا على ملزومه بالفاء الرابطة بين معطوفها، وذهب آخرون إلى أنه معطوف على "تَتَّقُونَ"، ونظروه بـ "أطلع " من قوله سبحانه: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى ..

وقال النور السالمي في جواباته

السؤال: ما الذي تراه في المتولى للمشرك لشركه لجحده وشكه هل هو مشرك أو كافر نعمة ونفاق، فإني وجدت عن أبي سعيد الكدمي رحمه الله الإجماع على كفره نعمة ونفاقا، وكنت قدما قبل اطلاعي على هذا الإجماع ولعلي قد اطلعت عليه قدما - ولكن رشحه الاناء - أقول بشركه وإنه بمنزلة المتولي جحداً ومساواة لقوله

92 - جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي 2/ 349)