تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

تطبيقات القواعد الفقهية

09

6

عليه، ولا نتهمهم بذلك أبدا، وحسن الظن بالمؤمن واجب، والأصل فيه سلامة الدين والعرض والنفس، ولا يصح النيك منه ولا اتهامه بغير اللائق؛ من غير برهان ولا حجة، وأما آثارهم العلمية في ذلك فكتبهم مشحونة بذكر المسألة، وملخص ما قالوه ينحصر في ثلاثة أقوال:-

الأول: التحريم وفاعله مقارف لكبيرة من كبائر الذنوب تجب استتابته منها، فإن تاب قبل منه وإلا برئ منه، بل بالغ بعضُهم كثيرا وشنَّع عليه أيَّما تشنيع في ذلك، فعده مرتدا عن الإسلام فإن تاب وإلا قتل.

الثاني: الكراهة؛ إنْ لم يقصد به تعظيم الشخص نفسه، بل الله عز وجل على ما آتى ذلك من علم وورع .... الخ، فإن قصد به تعظيم الشخص فحرام

الثالث: الجواز إن لم يقصد بذلك تعظيم الشخص أو التملق، بل قصده الله عز وجل؛ على ما أتى ذلك من علم وورع … الخ.

فإن قصد تعظيم الشخص أو التملق فذلك حرام. وهذا القول هو رأي بعض الحنابلة الحشوية ومن تأثر بهم.

على أنَّ إمامهم وقدوتهم شيخ الإسلام ابن تيمية شدَّدَ في ذلك فعده مرتدا يستتاب