الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠١100
الأذن إلى الأذن عرضا، أما الرأس فله حكم يخصه، وليس من الوجه، والأذنان لهما حكم خاص بهما أيضا.
وهاك مثالا توضيحيا لذلك: عندما يكون عندك بستان فيه صف نخيل، فإن قلت لإنسان: بعتك هذه النخيل من هذه النخلة إلى النخلة العاشرة، ولم تذكرا في عقد البيع عدد النخيل المبيعة هل هي تسع أم عشر؟ والصف المبيع منه فيه عشرون نخلة، فهل الغاية في هذا المبيع - أي: النخلة العاشرة داخله في المبيع لكونها من جنس المبيع، أم خارجة عنه؟ وهل اشترى منك تسعاً والعاشرة خارجة عنه، نه، أم اشترى عشر نخلات؟ فالجواب أنه اشترى العاشرة كذلك؟ وأنها داخلة في المبيع لأنها من جنس المبيع، أما إن كان عدد النخلات مذكور في العقد فلا إشكال هنا؛ لأنه يصار إلى النص المتفق عليه وهو رافع للخلاف فتأمل ذلك.
وأما إذا كان عندك صف نخيل فيه عشر نخلات، وبعده صف ليمون فيه عشر شجرات، فقلت لإنسان: أبيعك هذا النخل إلى الليمونة الأولى، فهل الليمونة الأولى داخلة في المبيع بكلمة (إلى) أم غير داخلة؟ فالجواب: هي خارجة عن المبيع إلا إذا خصص دخولها بالذكر والذي أخرجها هو مغايرة الجنس.
فأهل العلم يقولون: إذا كانت الغاية من جنس المغيا فهي داخلة، وإذا كانت الغاية خارجة عن جنس المغيا فهي خارجة عنه.
لكن ما دام أنه وضعت حدود نجد هناك الخلاف، وجاءت السنة ورفعت هذا
الخلاف.