الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٢101
فقول الراوي: "ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق الغاية هنا داخلة في المغيا، لأنها من جملة المغيا وجنسه وقد وضّح النص: وأدار الماء على مرفقيه" وقد تقدم
تخريجه.
وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: عن نعيم بن عبد الله المجمر قال رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ثم قال هكذا رأيت رسول الله يتوضأ.
وقال قال رسول الله الله هل أنتم الغُر المحجلون يوم القيامةِ من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله 106
106 - صحيح مسلم 12/ 216 ح 246 الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 104/ 3 ح 2359 وسنن البيهقي الصغرى ص: 87 ح 101 والكبرى 1 ص 77 ح 367 وغيرهم. وهو عن الامام الربيع ح 43 ونصه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أنَّ النبي الله خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليکم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني رأيت إخواني» قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: «بل أنتم أصحابي، وإنما إخواني الذين يأتون من بعدي وأنا فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك؟ قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيلٍ دُهْمٍ بُهم، ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليُذادنَّ رجال عن حوضي كما يُذادُ البعير الضال فأناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقا فسحقا». وقوله: «ولَيُذَادَنَّ» بذال معجمة فدال مهملة من الزّياد وهو الطرد قال في الصحاح والزّياد الطرد تقول: ذدتُه عن