الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٨107
اللغة والاشتقاق، وهذا الحديث الصحيح الذي نحن فيه؛ وهو قوله "فغسل رجله اليمنى إلى الكعبين ورجله اليسرى كذلك"
فأثبت في كل رجل كعبين والادلة في المسألة كثيرة وقد أوضحتها بشواهدها وأصولها في المجموع في شرح المهذب وكذلك بسطت فيه أدلة هذه المسائل واختلاف المذاهب وحجج الجميع من الطوائف وأجوبتها والجمع بين النصوص المختلفة فيها وأطنبت فيها غاية الاطناب وليس مرادي هنا إلا الاشارة إلى ما يتعلق بالحديث والله أعلم. 114 واختلف في مسح الرأس هل يجب استيعابه أم لا؟ فقيل الفرض من الرأس استيعابه، لقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ) والباء فيه للإلصاق فكأنه قال: امسحوا رؤوسكم.
6
والحكم إذا عُلّق باسم وجب استيفاء ما يتناوله كقولك: كل رغيفا وأعط درهما، ولأن الصيغة للعموم بدليل حسن تقدير الاستثناء فيه ودخول التخصيص عليه، وتأكيده بألفاظ العموم، ولأنه عضو ورد الظاهر به مطلقا من غير تحديد فأشبه الوجه، ولأنه عضو من أعضاء الوضوء، فلم يتعلق فرضه بأقل ما يقع عليه الاسم وهو مذهب مالك، وابن حنبل. 15
114 - شرح النووي على مسلم 107/ 30 - 108، وانظر: كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ص: 25 لأبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني تقي الدين الشافعي المتوفى: 829 هـ) المحقق: علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان. 115 - انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي (422 هـ) تحقيق: الحبيب بن طاهر الناشر: دار ابن حزم الطبعة: الأولى/ 1420 هـ - 1999 م والمعونة على مذهب عالم المدينة ص: 123، له.