تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٣

112

فما نص عليه الحديث الشريف هنا واجب على المكلف إتيانه والمحافظة عليه. وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وقوله: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " كما سيأتي بإذن الله. فقوله: "لا وُضُوءَ يحمل على نفي الصحة أي: لا وضوء صحيح يعتد به للصلاة، ويُحتمل حمله على نفي الكمال، لا على نفي الصحة؛ أي: لا وضوء كامل، فعلى التأويل الأول يجب إعادة الوضوء للصلاة فلو صلى بدون إعادة الوضوء فصلاته غير صحيحة.

أما على التأويل الثاني فالوضوء كاف للصلاة، ولكن ينقصه الكمال فلو صلى به فالصلاة مجزية له ولا إعادة عليه.

يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ فُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) -] السجدة 16 - 17] … ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلي، يا رسول الله قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد" ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " فقلت ك بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم" السنن الكبرى للنسائي (11394428/ 6 والطيالسي 560، وأحمد 22069، والترمذي 2616 وقال: حسن صحيح. و ح. وابن ماجه 3973، والحاكم 3548، وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقي في شعب الإيمان 4225 وعبد الرزاق في مصنفه 11 194 - 20303 ومعه جامع معمر بن راشد الأزدي مولاهم البصري، نزيل اليمن (المتوفى: 153 هـ) وغيرهم كلهم من طريق معاذ. زاد الطبراني 292، والبيهقى فى شعب الإيمان إنك لن تزال سالما ما سكت، فإذا تكلمت كتب لك أو عليك" وأخرجه المروزي محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (المتوفى: 294 هـ) في تعظيم قدر الصلاة ج 1/ 219 ح 195. والسيوطي جامع الأحاديث 17/ 431 - 18526 وابن الأثير؛ جامع الأصول في أحاديث الرسول (9/ 34) 7274 وعزاه للترمذي.