الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٤113
وعلى كلا الاحتمالين فالواجب ذكر الله عند البدء في الوضوء، سواء على التأويل للصحة أم للكمال، وما كان غير كامل فمرده النقصان والمؤمن الحق يجانب
النقصان ويبتعد عنه. و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
والحديث أخرجه الامام الربيع: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي أنه قال: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله. 125
وكذا قوله: "لا إيمان لمن لا أمانة له " 126
مع أحاديث كثيرة، والمراد بالأمانة هنا العموم، إذ "الأمانة" لفظ عام، والمراد بها مراقبة العبد الخالقة في جميع تصرفاته سواء لدنياه أو آخرته، وليس خاصا بأمانة المال، فالمحافظة على الأمانة في جميع أمور الدين والدنيا واجبة، وجميع ما يؤمر به العبد فعلا، أو تركا، قولا أو عملا أو اعتقادا أمانة في عنقه محاسب على تضييعها. و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
10
125 - الجامع الصحيح الامام الربيع بن حبيب ح 88. والبيهقي في السنن الكبرى المذيل بالجوهر 1 ص 41 ح 187 والصغرى ح 93 والحاكم المستدرك على الصحيحين مع تعليقات الذهبي في التلخيص ج 1 ح 518 و 519 و 520 و 9920 و 4 - 6899 أحمد 41/ 3 ح 11388، وابن ماجه 139/ 1 ح 397، سنن الدارمي 1/ 187 ح 691 ومسند أبي يعلى 2 / ح 1060 وح 1221 وغيرهم. من عدة طرق. 126 - أخرجه البيهقي بلفظ أطول منه؛ السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 4 ص 97 ح 7531، 6/ 288 - 13065 و 9 ص 231 ح 19324، والطبراني في المعجم الأوسط 2 ص 383 ح 2292 وج 3 ص 98 ح 2606 وج 6 ص 100 ح 5923 والكبير ج 8 ص 195 ح 7798 و ج 1 ص 227 ح 10553 وج 11 ص 213 ح 11532 والصغير (113/ 1 (162 وابن خزيمة 51/ 4، ح 2335، وغيرهم. وأخرجه الامام الربيع في مسنده بلفظ: " أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: "لا
إيمَانَ لِمَنْ لا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلاَ صَوْمَ إِلا بِالْكَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ" ح 91.