تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٥

114

قال تعالى في محكم التنزيل: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) الأحزاب.

ويأوّلُ التساهل في المحافظة على الأمانة بمعنى نقصان الإيمان، وليس الخروج من الدين بالكلية أي: لا إيمان كامل؛ أي: إيمانه ناقص بسبب خيانته، وذلك مادام مقرا بالتوحيد غير جاحد لشيء مما وجب عليه من الدين بالضرورة، أما إن جحد شيئا من الواجب عليه الثابت وجوبه قطعا، فهو مشرك ولا ينفعه لقلقة لسانه بالتوحيد مع جحوده شيئا من ذلك، فافهم ذلك.

127

127 - انظر: بيان التأويل؛ من الجزء السادس من هذا الكتاب. فقد سبق بحث ذلك هنالك.