الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٧116
وقول المعصوم .. فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا 129 وفي لفظ: "فدعوه" وفي آخر فاتركوه وفي غيره "فاجتنبوه" مكان "فانتهوا" و "بأمر" مكان "بشيء"
وفي الحديث: «إنَّ هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه .. وقوله: "يسّروا ولا تعسّروا، وبشروا ولا تنفروا 130 والمشقة تجلب التيسير
وأما من شك في تكبيرة الإحرام وجبت عليه الإعادة لعدم تحقق الدخول في الصلاة إذ هي الركن الأول للصلاة ومفتاح الدخول فيها لقوله صلى الله عليه وسلم " تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم " الحديث، والأصل عدم الإتيان بها إذ هو المتيقن واليقين لا
129 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ مطولة ومختصرة هذا أحدها؛ اخرجه الامام الربيع في كتاب الحج ح 394، وهو بتمامه عنده: "أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ فَقَالَ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُهُ بِهِ» قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ عَلَيْنَا وَاجِبٌ فِي كُلِ عَامٍ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَكَفَرْتُمْ، وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». وأخرجه البخاري كتاب الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن أبي الزناد، ح 6858، ومسلم ح 1337، والحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 162/ 3 ح 2470 وأخرجه ابن حبان، ح 3704. وابن خزيمة ح 2508. والشافعي 272/ 1، وأحمد ح 7492، والنسائي ح 2619، وابن ماجه ح 2. وأخرجه مسلم مختصراً من حديث ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمامه" فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" وفي رواية "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه" وقد مر شرح ذلك في الثالث. 130 - أخرجهما البخاري ومسلم وغيرهما وقد تقدم تخريجهما انظر: ج 1 من هذا الكتاب، وانظر: الكلام على الرخصة والعزيمة منه. وج 3 المشقة تجلب التيسير و ع "لا ضرر ولا ضرار"