تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٤

133

المنهيات مهما كان الأمر إلا في حال المحافظة على النفس في المسغبة، كما تقدم في محله والله أعلم.

ولزم من يأكل عنده الناس الكفارَةَ أن يُعطيهم الماء إذا لم يمكنهم الأكل إلا به، لقول الشيخ وغيره: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله.

وكذا إن غصَّ أو كانت عادته ألا يأكل إلا مع الماء، أو لا يستوفي طعامه إلا به، وإلا لم يلزمه؛ لأن الله جل وعلا ذكر الطعام دون الماء، ويدل لذلك أنه لا يحنث بالشرب حالف عن أكل ولا عكسه على ما مر.

155

ومن لم يجد الا ماء أهل العلل تيمم؛ لوجوب التحرز من العدوى وسائر المهالك. وتقطع الطريق على كل من به ضرر وهكذا فقس عليه.

بدليل قوله عز وجل: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) النساء. وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) 195 سورة البقرة.

وقوله "فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد" 156

155 - شرح النيل للقطب اطفيش 373/ 4.

156 - أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم في الطب باب الجذام 37/ 4. وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ح 2 ص 443 ح 9722 والبيهقي في السنن الصغرى 387/ 5، ح 1970 والكبرى ج 7 ص 135 ح 14146 وص 217 ح 14634 وابن أبي شيبة في المصنف 142/ 5 ح 24543 وص 311 ح 26408 من طريق أبي هريرة له وهو عند ابن جرير في تهذيب الآثار ص 97، ح 131 من طريق علي بن زيد بن جدعان من ضمن قصت عمر في الرجوع من الشام (حديث (الطاعون) وانظر فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، كتاب الطب، باب الجذام حلا هامة. 158/ 10. والآداب للبيهقي ص: 145 ح 350 وشرح صحيح البخاري. لابن بطال،4259، شرح النووي على مسلم 14/ 228 - 4138 اجتناب المجذوم وإكمال المعلم بفوائد مسلم 1637 المنتقى شرح الموطأ 7/ 265 عيادة المريض والطيرة. وانظر الأحاديث الآتية بعده إن شاء الله.