الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦تطبيقات القواعد الفقهية
64
يرفعون يده الشريفة إلى وجوههم، وكذا الصحابة مع من يتولونه ويعظمون
قدره من أفاضلهم.
وَالسُّنَّةُ فِي الْمُصَافَحَةِ أنْ يُصافِحَ الإِنسانُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ.
وقد جاء في بعض الروايات أنَّ بعض الصحابة قبَّل يد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه. ولكن لم تثبت هذه الرواية، وإنما الموجود في كتب الحديث والسير - من طريق أبي هريرة له وغيره - خلافُ ذلك، كما ستجده إن شاء الله تعالى. وعلى فرض ثبوتها فما قيل قبل فهو هنا كذلك، وذلك برفعها إلى الوجه لا بالإنحناء إليها.
ومن أراد السلامة لدينه وآخرته فالسلامة في عدم الفعل لعدم ثبوت ذلك عنه، وخروجا من الخلاف، إن سلمنا وجود الخلاف في ذلك، وفي الحديث "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
وإن قيل: بثبوت صحة تلك الرواية أيضًا فإنَّ منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف عن غيره، فهو المعصوم الطاهر المطهر، بخلاف سائر البشر فهم معرضون لكثير من الأكدار والمدنسات ومبطلات الأعمال مهما وصلوا من الورع والعلم والتقوى، إذ لا عصمة إلا للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
وحتى لا أثقل عليك فإنني أنقل لك بعض ما اطلعت عليه من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأجل التسليم وأقوال أهل العلم، فتدبره وخذ منه ما
2 - تقدم ص 22 وسياتي إن شاء الله ص 238،58 و 266.