الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٠139
وهي قاعدة فقهية فرعية مختلف فيها ولها استثناءات كثيرة، وعلى فقه الضرورة، مع عدم مطابقة الواقعة على ذلك أيضا، ولا يوجد لهم مستند على دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع صحيح يعتد به سوى تخريجهم الرخصة على هذه القاعدة المختلف فيها، مع عدم مطابقتها للقياس الذي يعتمدون عليه في مناظرتها بغيرها من مسائل رفع الحرج، ويتأولون به فتاواهم.
ولكن مع احتمال قولهم لشيء من الصّحة فلا يمكن تعنيفهم، فهم لم يقولوا بذلك اعتباطا وإنما بعد اجتهاد منهم، وعصر لفكرهم، ولكل مجتهد نصيب.
وإن كان الحديث ذا شجون وتوضيح الأمر في المسألة من الواجبات الدينية؛ كل بقدر وسعه، فبعد ما مر عليك أنفا ذكر الأعذار المبيحة لترك الجماعة في المسجد مع أدلتها أسوق لك أولا الأدلة الموجبة للتراص في صلاة الجماعة، أما الأدلة المبيحة للصلاة في البيوت مع وجود العذر عن الحضور في المساجد فقد مر عليك كثير منها فاكتف به وإن أردت المزيد فعليك بمضان ذلك.
ثم أُثَنِّي لك ببحث قيّم للعلامة الشيخ الولي كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة إتماما للفائدة، فخذ ما بان لك صوابه.