الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٣142
قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير /857/ 2 " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر" أي لم يفهم في أثناء صلاته أمورا تلك الامور تنهى عنها (لم يزدد
من الله إلا بعدا) لأن صلاته وبال عليه وهذه الآفة غالبة على غالب الناس"
قال العلامة محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421 هـ) شرح رياض الصالحين ص: 1196 ..... لكن بشرط أن تكون الصلاة التي تراد منك والتي تريدها أنت الله عز وجل صلاة أكمل ما يكون ولهذا يجب علينا ونسأل الله أن يعيننا يجب علينا أن نعتني بصلاتنا نكملها بقدر المستطاع بجميع أركانها وشروطها وواجباتها ومكملاتها فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر قال بعض السلف من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا.
نسأل الله العافية لأنها ليست الصلاة المطلوبة منا الصلاة المطلوبة منا أن تكون صلاة بمعنى الكلمة كان بعض السلف إذا دخل في صلاته لا يحس بشيء يغيب عن كل شيء إلا عن الله عز وجل حتى إنَّ عروة بن الزبير رحمه الله وهو من فقهاء التابعين أصابت أحد أعضائه أكلة جروح؛ تتقرح حتى تقضي على الجسم كله فقرر الأطباء أن تقطع رجله حتى لا تسري الأكلة إلى بقية البدن، وكان في ذلك الوقت لا يوجد (بنج) فقال أمهلوني حتى أدخل في صلاتي فلما دخل في صلاته قطعوا رجله فلم يحس بها؛ لأن قلبه منشغل مع الله والقلب إذا انشغل لا يحس بما يصيب
البدن.
انظر إلى الحمالين مثلا يحملون السيارة أو يفرغونها فيصاب أحدهم بجرح في يده أو قدمه مع التحميل ولا يحس به لأنه مشغول، فإذا انتهى من العمل أحس بالجرح، فالإنسان في صلاته لابد أن يكون مع الله عز وجل لا يذهب قلبه يمينا وشمالا كما هي العادة عند كثير منا، ولا تتسلط الهواجس ولا الوساوس إلا إذا