تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٤

143

دخل الإنسان في الصلاة جاء الشيطان يقول له: اذكر كذا، اذكر كذا افعل كذا لا تفعل كذا.

وهذا يخل بالصلاة ربما ينصرف الإنسان وما من صلاته شيء، وإن كانت تبرأ الذمة، لكن ما أدرك شيئا منها، وكان عمر الله يجهز جيشه في الصلاة، فأخذ الطبالون من هذا أنه لا بأس أنَّ الإنسان وهو في صلاته يوسوس، وما إلى ذلك لكن تجهيز الجيش جهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله يجوز أن يدخل على الصلاة ولهذا نجد أن الله شرع للمسلمين صلاة الخوف فعمر الله يجهز جيشه في صلاته وهو حاضر القلب لم يذهب قلبه يمينا ولا شمالا؛ لأنه يعبد الله عز وجل وإن كان يجهز الجيش وهو يصلي، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر وأن يتقبل منا ومنكم إنه على كل شيء قدير"

قال الباحث الفقير في قوله وكان عمر الله يجهز جيشه في الصلاة" نظر: فأمير المؤمنين لم يثبت عنه أنه انشغل في صلاته بشاغل خارجي حتى يكون قدوةً يقتدى به، كيف وهو غير معصوم أيضا.

والذي رواه جماعة من أصحاب السنن والمسانيد؛ أنه كان في خطبة الجمعة وليس في الصلاة، أي ما حدث عند عمر قبل أن يدخل في الصلاة، بل في بعض الروايات وهو جالس على المنبر قبل أن يبدأ بالخطبة، وقد روي بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة مع اتفاق المعنى، وقد صرح هذا الشيخ نفسه بذلك في شرح رياض الصالحين باب التقوى: " .. ومن ذلك مما حصل لكثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم يخطب على المنبر في المدينة فسمعوه يقول في أثناء الخطبة يا سارية الجبل يا سارية الجبل فتعجبوا من يخاطب وكيف يقول هذا الكلام في أثناء الخطبة فإذا الله سبحانه وتعالى قد كشف له عن سرية في العراق كان قائدها سارية بن زنيم وكان العدو قد حصرهم فكشف