تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٨

147

وقد قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت (45) فبيّن أن ذلك في صلاة المؤمنين.

قال البغوي في تفسيره: الفحشاءُ ما قبح من الأعمال، والمنكر ما لا يُعرف في الشرع، قال ابن مسعود وابن عباس في الصلاة منتهى ومُزدَجَر عن معاصي الله، فمن لم

تأمره صلاته بالمعروف ولم تنههُ عن المنكر لم يزدد بصلاته من الله إلا بُعدًا.

وقال الحسن وقتادة: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فصلاتُه وَبَالٌ عليه.180 مع أحاديث كثيرة ليس هذا محلها.

أما صلاة الجماعة فواجبة إن توفرت شروط وجوبها.

ولصحتها جماعةً شروط تفسد بفسادها، ومن جملتها وجوب تراص المصلين وتسوية الصفوف وعدم الفُرّج بينهم، وأن يكونوا على سَمْت واحد، أي: يكون الصف مستقيما ليس فيه تقدم أو تأخر من أحد من المصلين.

فإن انتفى التراص بأن صارت فُرَجٌ بين المصلين فالصلاة على الصحيح المعمول به

"1

فترفع، وإذا أساء الصلاة ولم يتم ركوعها، ولا سجودها، قالت الصلاة: ضيَّعك الله كما ضيعتني، فتلف كما يُلف الثوب، الخلق، فيضرب بها وجهه" قال الاشبيلي في الأحكام الشرعية الكبرى 2/ 231، خالد بن معدان أدرك سبعين من أصحاب النبي الله، ويقال: لم يلق عبادة بن الصامت. وأخرجه البزار في مسنده البحر الزخار /7/ ح 2340 و 2352 بلفظ قريب منه. وذكره الحافظ الذهبي في الكبائر (20/ 1) بنحوه أيضا.

180 - انظر: حاشية الترتيب لأبي ستة (163/ 5) ومعالم التنزيل لمحيي السنة، أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510 هـ) المحقق حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية وسليمان مسلم الحرش الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة الرابعة، 1417 هـ - 1997 م وقد تقدم تخريج هذين الأثرين.