الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨تطبيقات القواعد الفقهية
66
صَدِيقَهُ أَي: حَبِيبَهُ وَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ (أَيَنْحَنِي لَهُ) مِنْ الْإِنْحِنَاءِ وَهُوَ إِمَالَةُ الرَّأْسِ، وَالظَّهْرِ (قَالَ لَا فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الرُّكُوعِ وَهُوَ كَالسُّجُودِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ (قَالَ أَفَيَلْتَزِمُهُ) أَيْ يَعْتَنِقُهُ وَيَضُمُّهُ إِلَى نَفْسِهِ (وَيُقَتِلُهُ) مِنْ التَّقْبِيلِ (قَالَ: لَا اسْتَدَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ كَرِهَ الْمُعَانَقَةَ وَالتَّقْبِيلَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ (قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَوْ الثَّانِي أَخَصُّ وَأَتَمُّ قَالَ الْقَارِي قُلْت: بَلْ الثَّانِي الْمُتَعَيّنُ فَإِنَّ بَيْنَ الْأَخْذِ بِالْيَدِ وَالْمُصَافَحَةِ عُمُومًا وَخُصُوصًا مُطْلَقًا. قَوْلُهُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهُ فِي الْأَدَبِ وَمَدَارُهُ عَلَى حَنْظَلَةَ السُّدُوسِي وَقَدْ عَرَفْت حَالَهُ.
4 - وعند أحمد: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَا. "قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: "لَا" قَالَ فَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ " نَعَمْ إِنْ شَاءَ."
ه وفي فتح الباري شرح حديث المصافحة ونصه: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عن قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ نَعَمْ."
قَوْله (عَنْ قَتَادَة قُلْت لِأَنَسِ بْن مَالِك أَكَانَتْ الْمُصَافَحَة فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ. زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَته عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: قَتَادَة وَكَانَ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيِّ يُصَافِحِ وَجَاءَ مِنْ وَجْهِ آخَر عَنْ أَنَسٍ قِيلَ: يَا رَسُول اللَّهُ الرَّجُلِ يَلْقَى أَخَاهُ أَيَنْحَنِي
1 - سنن الترمذي ح 2652 كتاب الإستئذان والآداب مع الشرح تحفة الأحوذي. 2 - مسند أحمد باقي مسند المكثرين بتعليق شعيب الأرنؤوط ح 13044. ذو 50 جزءا