تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٧

قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) النساء.

والمفهوم أن عودتهم لأداء الصلاة على الهيئة التامة بشروطها وأركانها إنما يلزمهم أنَّ حين تحقق الطمأنينة لهم، وأي طمأنينة يمكن أن تحقق وحال هذا الوباء وسريانه الخفى والظاهر فى الناس لا يخفى على أحد؟ وتفاوت أعراضه بين المصابين به أمر حير الأطباء والعالم بأسره.!!

خامسا:

مع التسليم بوجود خلاف في حكم انتظام المصلين في الجماعة، نجد أنَّ الأدلة الشرعية تجعل من القول بعدم اشتراط الانتظام والتسوية قولا أقرب إلى الشذوذ منه إلى الاعتبار، فقد اجتمع في أمر التسوية والمحاذاة والانتظام أوامر ونواه، فمن ذلك قوله "سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة"

219

متفق عليه.

وعند مسلم عن أبي مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الاحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"

219 - في الأصل "من إقامة الصلاة ولعل ما أثبته هو الصحيح، وقد ورد هذا الحديث بألفاظ عدة هذا أحدها، أخرجه البخاري في كتاب الأذان؛ 74 باب إقامة الصف من تمام الصلاة. 723 ومسلم في الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها ح 433 والحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 2 29 1920 وأبو داود في سننه 668 والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 99 ح 4957 وابن حبان في صحيحه 5/ 548 ح 2174، والبغوي في شرح السنة ح 808، وأبو يعلى في مسنده ج 5 ح 3137 وح 3213، وقد تقدم بألفاظ عدة غير هذا اللفظ فارجع إليه.