تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٨

167

وعند الترمذي وغيره من أصحاب السنن عن النعمان بن بشير، قال: كان رسولُ الله يُسوّي صفوفنا، فخرج يوما فرأى رجلا خارجا صدره عن القوم، فقال: "لتُسَؤُنَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين "وجوهكم"

وقد روي عن النبي أنه قال: "من تمام الصلاة إقامة الصف"

وروي عن عمر: "أنه كان يُوَكِّل رجلا بإقامة الصفوف، ولا يكبر حتى يُخبَرَ أَنَّ الصفوف قد استوت.

وروي عن علي وعثمان أنهما كانا يتعاهدان ذلك ويقولان: "استووا" وكان علي يقول: "تقدم يا فلان، تأخر يا فلان وعند الإمام أحمد وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أتموا الصفوف"، وفي رواية: "استووا، استووا، وتراصوا" وعند الإمام البخاري: عن أنس بن مالك، أنه قدم المدينة فقيل له: ما أنكرت منا منذ يوم عہدت رسول اللہ صلى الله عليه وسلم؟ قال:" ما أنكرت شيئا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف "220

وقد دلت جملة من الأحاديث الصحيحة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام أن المقصود بالتراص بين المصلين سدُّ الفُرَج وعدم ترك فرج بينهم.

ومن الأدلة على سد الفرج والخلل والتراص ما رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر: " أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا

220 - أخرجه البخاري 1 ح 686 و 691 باب إثمِ مَن لم يُتِمَّ الصفوفَ وأحمد ج 3 ص 112 ح 12130 والطبراني في الأوسط ح 3226 وانظر: فتح الباري لابن حجر ج 2 ص. (17 - 18). شرح صحيح البخارى لابن بطال 2/ 347 ح 100 فتح الباري لابن رجب 4 260 724 مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح المباركفوري 2/ 4 مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح 54، باب تسوية الصف،

المباركفوري نفسه. طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي بَابُ الْإِمَامَةِ 2/ 325.