الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٩168
تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله" 221
وما رواه أبو داود والنسائي عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رصوا صفوفكم
222
وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق "222 وصححه الألباني في صحيح أبي داود. وعلى هذا فإن الأخذ بالرخصة التي تحفظ للمصلين تسوية صفوفهم وانتظامهم وتراصهم بإقامة الصلاة جماعة في بيوتهم ورحالهم وتجنبهم الوعيد الوارد في هذه الأحاديث لمن ضيع الهيئة الشرعية أولى بالأخذ من دعوتهم إلى المساجد مع نهيهم عن إقامة الجماعة على النحو الذي شرعت عليه.
سادسا: إنَّ الأدلة الشرعية الواردة في الوقاية من الأوبئة لم توجه إلى المصاب فقط، بل إن المعافى الصحيح مأمور بالأخذ بأسباب الوقاية كما في قوله صلى الله عليه وسلم "فِرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد " 223
223
221 - تقدم تخريجه.
222 - أخرجه أحمد 260/ 3 ح 13761، وأبو داود (179/ 1 ح 667، والنسائي 92/ 2 ح 815، وابن خزيمة 22/ 3 ح 1545، وابن حبان 251/ 14 ح 6339، والضياء المقدسي /40/ 7 ح 2432، وقال: إسناده صحيح. وصححه ابن حبان في ح 2166، وعندهم جميعا بزيادة … فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصفوف كأنها الحذف وانظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير 607/ 5 ح 3864.
223 - أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم في الطب باب الجذام 37/ 4. وأخرجه أحمد. بن حنبل في مسنده ح 2 ص 443 ح 9722 والبيهقي في السنن الصغرى 387/ 5، ح 1970 والكبرى ج 7 ص 135 ح 14146 وص 217 ح 14634 وابن أبي شيبة في المصنف 142/ 5 ح 24543 وص 311 ح 26408 من طريق أبي هريرة، وهو عند ابن جرير في تهذيب الآثار ص 97، ح 131 من طريق علي بن زيد بن