تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٠

169

وما ذلك إلا من روائع التشريع الإسلامي الذي يصون الأنفس ويحفظها كما يحفظ الدين ويصونه في منهج يتسم باليسر ورفع الحرج عن العباد

سابعا: مع قيام العذر الشرعي بترك الجماعة في المسجد فإن الذي يظهر أن إقامة الصلاة بشروطها وأركانها جماعة في البيوت أفضل من إقامتها في المساجد ناقصة الشروط بتباعد المصلين عن بعضهم؛ لمسافة لا تقل عن متر ونصف المتر، إن صدق على هذه الصلاة حينئذ وصف الجماعة؛ لأن مراعاة فضل العبادة نفسها جماعةً تامَّة أولى من مراعاة مكان العبادة

قال الامام النووي في المجموع شرح المهذب ج 3 ص 197: في قاعدة مهمة صرح بها جماعة من اصحابنا وهي مفهومة من كلام الباقين وهي: أنَّ المحافظة على فضيلة

تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكان العبادة.

وتتخرج على هذه القاعدة مسائل مشهورة في المذهب منها: هذه المسألة التي ذكرها المصنف، وقد ذكرها الشافعي في الأُمّ والاصحابُ؛ وهي: أنَّ المحافظة على تحصيل الجماعة خارج الكعبة أفضل من المحافظة على الصلاة في الكعبة؛ لأنَّ الجماعة فضيلة تتعلق بنفس الصلاة، والكعبة فضيلة تتعلق بالموضع.

جدعان من ضمن قصة عمر في الرجوع من الشام؛ (حديث (الطاعون وانظر فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، كتاب الطب، باب الجذام ح " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" 158/ 10 فما بعدها. وص 215 فما بعدها وص 241 فما بعدها، والآداب للبيهقي ص 145 ح 350 وشرح صحيح البخاري. لابن بطال 425/ 9، شرح النووي على مسلم 14/ 228 ح 4138 اجتناب المجذوم وإكمال المعلم بفوائد مسلم 163/ 7. المنتقى شرح الموطأ 7/ 265 عيادة المريض

والطيرة. وفي لفظ آخر: "كلّم المجذومَ وبينكما واد" وقد تقدم مع تخريجه بفضل الله.