تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

تطبيقات القواعد الفقهية

68

-8 - وَفِي مُرْسَل عَطَاءِ الْخُرَاسَانِي فِي الْمُوَطَّأَ تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلَ" وَلَمْ نَقِف عَلَيْهِ مَوْصُولًا، وَاقْتَصَرَ ابْن عَبْد الْبَرَ عَلَى شَوَاهِدِهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاء وَغَيْرِهِ.

قَالَ النَّوَوِيّ: وَأَمَّا تَخْصِيص الْمُصَافَحَة بِمَا بَعْد صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فَقَدْ مَثَّلَ ابْنُ عَبْد السَّلَامِ فِي " الْقَوَاعِد " الْبِدْعَة الْمُبَاحَة مِنْهَا.

قَالَ النَّوَوِيّ: وَأَصْل الْمُصَافَحَة سُنَّة، وَكَوْنهمْ حَافَظُوا عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالَ لَا يُخْرِج ذَلِكَ عَنْ أَصْلِ السُّنَّة.

قُلْت: (ابن حجر) لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٍ، فَإِنَّ أَصْل صَلَاة النَّافِلَة سُنَّةٌ مُرَغَبٌ فِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدَ كَرِهَ الْمُحَقِّقُونَ تَخْصِيصَ وَقْتٍ بِهَا دُون وَقْت، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ تَحْرِيم مِثْل ذَلِكَ كَصَلَاةِ الرَّغَائِب الَّتِي لَا أَصْل لَهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ الْأَمْرِ بِالْمُصَافَحَةِ الْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْأَمْرَدُ الْحَسَنِ. انتهى 3

2 - أخرجه الإمام مالك الموطأ باب ما جاء في المهاجرة ح 3368 و 1413 وابن الأثير جامع الأصول في أحاديث الرسول المصافحة وابن أبي شيبة المصنف ن دار القبلة ح 22412 وغيرهم. وفي رواية تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ، وتَهَادَوْا تَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ" وستاتي مع تخريحها إن شاء الله.

- قوله: وَلَمْ نَقِف عَلَيْهِ مَوْصُولاً .. " القائل لذلك هو ابن حجر العسقلاني المنقول عنه هذا النص فليتأمل.

6264

1 - ابن حجر العسقلاني فتح الباري شرح حديث المصافحة ج 11 ص 59 ط دار التقوى ح وصلاة الرغائب حسبما وُصفت أنها تقام في أوّلِ جمعةٍ مِن ليالي شهر رجب، وَرَدَ فيها حديث موضوع لا أصل له ونصه: أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ أَوَّلَ خَمِيسٍ مِنْ رَجَبٍ ثُمَّ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَة اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَة يَفْصِلُ بَيْنَ كُلّ رَكْعَتَيْن بِتَسْلِيمَة يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة بِفَاتِحَةِ