الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٨187
الفجر، ومن التأخر ولو قليلاً - بعد غروب الشمس، حتى يتحقق غروبها من غير لبس، وهو الواجب عليه؛ لأنَّ الصيام لا يتم بدون ذلك، لتتم له عبادته على
اليقين، لا على الشك والمخاطرة، و ما لا يتم الواجب إلا به فهوواجب.
واستغراق الصوم للنهار واجب من أوله وهو ظهور الفجر الصادق، إلى نهايته وهو تحقق غروب الشمس، ولا يتحقق هذا الواجب إلا بإدخال جزء من آخر الليل في أول الصوم ولو زمنا يسيرا لترك الطعام والشراب وأمثالهما من سائر المفطرات وبقدر الاغتسال من الحدث الأكبر للمحدث.
وكذا الحال لمن طهرت من الحيض والنفاس ليلا ليس لها تعمد ترك الغسل حتى الاصباح، بل عليها الاغتسال قبل الفجر والدخول في الصوم على طهاة من الحدث الأكبر. وقد صح عنه "لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل" الحديث المتقدم. وكذا على الصائم إضافة جزء من آخر النهار؛ ليتأكد يقيناً أنه قد صام النهار كاملاً، فلكي يتأكد يجب أن يزيد ولو شيئاً يسيراً- على الحد المعروف.
وكذلك غسل اليد إلى المرفق في الوضوء واستكمال غسل الوجه فيه وهكذا قس
سائرها.
فالمجامع في ليل رمضان يجوز له ذلك حتى يضيق الوقت للاغتسال، فيحرم الوطء حينئذ، بناءً على قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" فكان النزع بمدة كافية للاغتسال قبل الفجر واجبا، حتى يتم به أداء الصيام الواجب بطهارة،