تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٩

188

وعدم الدخول في الصيام بحدث الجنابة 228

"ولا ينبغي للرجل أن يطأ امرأته إلا في وقت يمكنه الفراغ والاغتسال قبل الفجر، فإن جامع في الليل في وقت لا يمكنه الغسل فيه إلا بعد الصبح ثم أدركه الصبح قبل الغسل فسد ما مضى من صومه، وإن أدركه الفجر وقد غسل رأسه ولم يغسل سائر جسده فالذي نقوله وبلغنا ذلك عن الفقهاء أنه إذا غسل فرجه

وموضع القذر منه وغسل رأسه لم يكن عليه فساد في صومه إن شاء الله 229

قال الباحث عفا الله عنه قوله: "فَسَدَ ما مضى من صومه" هذا القول بناء على القول: بأنَّ رمضان كلُّه من أوله إلى آخره فريضةً واحدة، فإذا فسد جزؤها فسدت کلہا، وقيل: كلُّ يوم منه فريضة مستقلة بذاتها؛ لأنها يفصلها عما قبلها وما بعدها دخول الليل والإفطار بالأكل والشرب وفعل سائر المباحات إلى طلوع الفجر، وهذا القول هو الصحيح الذي عليه العمل والفتوى، وعليه فعلى القول بالفساد ليس عليه إلا بدل يومه" فتأمل ذلك بإمعان.

قال القطب له في الهيميان وقوله: حتَّى يَتبيَّن غاية لقوله: كُلُوا وَاشْرَبُوا لا لهما، مع قوله: باشِرُوهُنَّ لأنه لا يتبادر هذا مع الفصل بقوله: {وابتَغُوا مَا كَتَبَ الله لَكُمْ، ولقوله: " من أصبح جنبا أصبح مفطراً" فمن أخر الجماع حتى

228 - بتصرف انظر: الكدمي، المعتبر، ج 3، ص 212. 229 - الضياء لسلمة العوتبي 6/ 417، التراث. و 10 ص 513 وانظر من بداية الباب ص 508 فما بعدها تحصل الفائدة بإذن الله تعالى المحققة الباب الثاني والأربعون في أحكام الصيام وفساده

وصحته، وما يثبت منه للصائم ومالا يثبت وشيء من البدل، ومنهج الطالبين - 73/ 6) التراث.