الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٠189
يتصل بالفجر ولا يكون بينهما ما لزمه من اغتسال الجنابة أو من تيمم لها أصبح مفطراً، فعلمنا أنه يُقدم الجماع بقدر ما يأتي فيه بما خُوطب به من اغتسال أو
6
تيمم، وما يتم به والسنة تبين الكتاب، فبطل قول قومنا بأن قوله: حتى يتبيَّن راجع إلى قوله: {باشِرُوهُن وقوله: كُلُوا واشربوا وإن ذلك دال على ترك الاغتسال لا يفطر به، وأنه يجوز تأخير الاغتسال إليه.
230
وقال في شرح النيل: ولزم كف عن وطء قبل الفجر بقدر الغسل، ومقدماته إن كان مغتسلا، وبقدر التيمم كذلك إن كان متيمما، وقيل: قدر الغسل لإمكان أن يقدر عليه أو يجد الماء، وإن كان أحدهما يغتسل والآخر يتيمم اعتبر من يغتسل، وأما حتى يتبين لكم الخيط الأبيض، فغاية للأكل لا للجماع بدليل حديث: "من أصبح جنبا أصبح "مفطرا فظهر بالحديث أنه يجب الإمساك عن الجماع بقدر ما لا يصبح جنبا فلا دليل في الآية لمن استدل بها على أن الجنابة لا تفسد الصوم، وأما ما رووه من " أنه الا الله يصبح جنبا من جماع غير احتلام" فلعله بنسيان، أو قد تيمم لعذر ولم يعلموا
وجاز لامرأة منعُ زوج منه إن لم يبق من الليل قدره، أي قدر الغسل أو التيمم على ما مر، ومراده بالجواز نفي المنع فيصدق بصورة الوجوب، وهي ما إذا كانت لا تدرك غسلا إن كانت تغتسل وتيمما إن كانت تتيمم.
230 - " هميان الزاد 3 ص 48 فما بعدها. ط التراث، … فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .. ) البقرة. (187)
وانظر: التيسير له ج 1 ص 358 فما بعدها بتحقيق طلاي.