الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٧196
أولى به أن يؤخذ؛ لأنه طارئ على البراءة الأصلية، وما أسقط الواجب عن الذمة فإنما هو مستصحب للبراءة الأصلية، وعندما يثبت أنها اشتغلت هذه الذمة بدليل شرعي فإنَّ إسقاط هذا الشغل يتوقف على دليل يثبت أنه طرأ بعدما كانت الذمة مشغولة بهذا الحكم فرفع عنها ما كانت مشغولة به …
238
وإن استأذنَتْ زوجها في الاعتكاف فلم يأذن لها وعاندت فهي المعاندة العاصية هنا، وعلها القيام بحقوق الزوجية، وعليها في هذه الصفة ترك الاعتكاف؛ لأنه ليس من الواجبات الفرضية، وقد نهاها زوجها عن ذلك قبل الدخول فيه، -وإن كانت قد دخلت فيه -؛ لأنها دخلت فيه عاصية لزوجها مخالفة لمنعه إياها عن الاعتكاف، ولا تصح طاعة مع معصية: والله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) المائدة.
فهي هنا عاصية غير متقية لأوامر الله على هذه الصفة فلا ينعقد اعتكافها مع عصيانها، وطاعة الزوج فرض لازم عليها عند عدم المانع، والفرض مقدم على ما دونه، فتأمل الفرق في ذلك، فإنه واضح جلي بإذن الله وعل.
وقيل له منعها ولو أذِنَ لها، ما لم يكن واجبا عليها كأن يكون وفاء لنذر عليها، فعن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها "أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبني
238 - فتاوى الصلاة للشيخ العلامة المجتهد المطلق أحمد بن حمد الخليلي برنامج "سؤال أهل الذكر" من تلفزيون سلطنة عمان حلقة مزيدة 5 صفر 1427 هـ، يوافقه 2006/ 4/5 م المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة. س:8: مَا أَثَرُ الاغْتِسَال من الجنابة بعد صلاة الفجر في رمضان على الصيام؟.