تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٢

201

وفي رواية لمسلم: أتاه رجل فقال: حلقت قبل أن أرمي. قال: "ارم ولا حرج" وأتاه آخر، فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي. قال: "ارم ولا حرج"

وعن ابن عباس، قال: كان النبي يسأل يوم النحر بمنى، فيقول: "لا حرج" فسأله رجل فقال: رميت بعد ما أمسيت. فقال: " لا حرج

2441

وقد أشار ابن فرحون في مقدمته لكتابه: (إرشاد السالك إلى أفعال المناسك) إلى الداعي الذي أداه إلى تأليفه وهو كون المناسك من الدين، وقد حرَّض الرسول صلى الله عليه وسلم على تعلمها بقوله: "تَعَلَّمُوا المناسِكَ، فإنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ وحكم تعلُّمها لقاصد الحج هو الوجوب الإجماع العلماء على أنه لا يجوز لأحد أن يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه وهذه قاعدة عامة تتعلق بكل ما يفعله المكلف من عبادة، ومعاملة، فلا يقدم عليها جاهلًا بالحكم؛ لأن ذلك قد يؤدي به إلى الخروج عن منهج الصواب شرعًا فلا تبرأ ذمته بأداء الواجب، ويقع في الحرام

245

ص

6

160، 192

6

20

244 - العيني: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (284/ 9 ح 2680 وقال أخرجه البخاري في العلم والحج والنذور ومسلم في الحج بألفاظ مختلفة المذكور ها هنا أحدها، وأخرجه أيضا أحمد (ج 2: 210) ومالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي وابن الجارود (ص 174، 175) والدارمي والبيهقي (ج) 5: ص 141، 142) (وفي رواية لمسلم) رواها من طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري وكذا أخرجه من طريقه أحمد (ج 2: ص 210) وابن أبي حفصة هذا من رجال الصحيحين ومن أصحاب الزهري المشهورين، وثقه ابن معين وأبو داود وقال علي بن المديني: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وقال النسائي: ضعيف وهذا جرح مبهم على أن النسائي متعنت فلا يلتفت إلى تضعيفه.

245 - انظر: إرشاد السالك إلى أفعال المناسك المؤلف برهان الدين إبراهيم بن فرحون المدني المالكي (المتوفى: 799 هـ / 1397 م) ص 55 المقدمة.

6