تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٥

أداء المناسك.

204

رتَّب الأعمال في يوم النحر بدأ أول يومٍ برمي جمرة العقبة، ثم بعد ذلك نحر هديه ثم بعد ذلك طاف بالبيت، والترخيص الذي رخصه إنما هو محصور في دائرة من لم يعرف الحكم، أمَّا من عرف الحكم فلا يتعدى المخالفة، ونحن ندعو الحجاج إلى أن يتفقهوا في الدين فإن فقه الحجاج في دينهم سبب في تيسير مناسكهم أما عندما يكونوا غير متفقهين فإنما يكون ذلك سببا في التعسير عليهم في الدين فلا ينبغي أن يقدموا شيئا من غير أن يعرفوا حكم الله تعالى فيه " 247

نخلص من هذا أنَّ الانسان معذور عن العلم بتفاصيل الواجب عليه ما لم يحضر وقت الأداء، فإذا حضر وقتُ الأداء ضاق عليه العذر، ووجب عليه العلم، فأداء المناسك وكيفيتها وترتيبها وأحكامُها بالتفصيل يجب على الحاج معرفتها؛ إن أراد الدخول في الأداء، أي: إن أراد الحج، ولا يصح له العمل بجهل أحكام ذلك إذ لا يُعبد الله بالجهل، ومن عبد الله بجهله فقد أوقع نفسه في الهلاك.

وأقل ما يقال في حق مريد الحج؛ أنه يلزمه مصاحبة الرفقة الصالحة العالمة بالأداء وكيفيته وترتيبه على الوجه المشروع، ولا يصح له العمل دون علم بما يريد الدخول فيه فعلا أو تركا قولا أو عملا أو اعتقادا؛ ليعبد الله على بصيرة من دينه وبينة من أمره، وما أشكل عليه سأل عنه من يعلمه، وهكذا فيما يأتيه وما يذره، من أحكام شرع الله وعمل.

247 - سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة ص: 3 فريضة الحج العظيمة. فتاوى للشيخ أحمد بن حمد

الخليلي 18 ذو القعدة 427ھ 2006/ 12/10 م