تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٩

208

المواقيتُ لأهلها ولكل آتٍ أتى عليها مِنْ غَيْرِ أهْلها مِمَّنْ أرَادَ الحِجَّ أو العُمْرَةَ ومَنْ كَانَ أهْلَهُ من دُونِ ذلك الميقاتِ فَلْيُهِلَّ مِنْ حَيثُ يُنْشِئُ حتى يأتي ذلك على أهل مكة "253

(قوله ولمن أتى عليهن من غير أهلهن معناه أنَّ الشامي إذا مَرَّ بميقات أهل المدينة في ذهابه لزمه أن يحرم من ميقات المدينة، ولا يجوز له تأخيره إلى ميقات الشام الذي هو الجحفة وكذا الباقي من المواقيت وقوله ممن أراد الحج والعمرة فيه دلالة للمذهب الصحيح فيمن مر بالميقات لا يريد حجا ولا عمرة أنه لا يلزمه الإحرام لدخول مكة، وهو دليل أيضا لمن قال بوجوب الحج على التراخي لا على

الفور.

وقوله من كان أهله من دون ذلك الميقات فلهل من حيث ينشئ أي من حيث يبدأ كما في الرواية الآتية فمن كان مسكنه بين مكة والمدينة فميقاته مسكنه ولا يلزمه الذهاب إلى الميقات ولا يجوز له مفارقة مسكنه بغير إحرام وهو مذهب جميع العلماء ماعدا مجاهداً فإنه قال ميقاته مكة نفسها وقوله حتى يأتي ذلك على أهل مكة أي يشملهم فمن كان من أهل مكة أو واردا إليها فميقاته مكة نفسها ولا يجوز له تركها والإحرام خارجها من الحرم أو الحل هذا هو الصحيح عند الشافعية

وتوفي حاجا بمكة قبل يوم التروية بيوم، وصلى عليه هشام بن عبد الملك وذلك في سنة ست ومائة، ه، وقيل توفي سنة أربع ومائة والله أعلم. انظر: وفيات الأعيان لابن خلکان (2/ 509) الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد رجال صحيح البخاري لأحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن، أبو نصر البخاري الكلاباذي (المتوفى سنة (398 هـ) (1/ 376 536 - طبقات ابن سعد: 537 وتذكرة الحفاظ: 90 وصفة الصفوة 2: 160 وحلية الأولياء 4: 3 وتهذيب التهذيب 5: 8 وعبر الذهبي 1: 130 والعقد الثمين 5: 59 وطبقات الشيرازي، الورقة: 19.

253

- مسند الشافعي الآتي والسنة للمروزي ص: 42 ح 131